أبو نصر الفارابي
161
الأعمال الفلسفية
الفضيلة الفكرية التي يستنبط بها الفضائل الخلقية ؛ التي سبيلها أن توجد منفردة « 1 » دون الفضائل الخلقية ، [ ف ] إن انفردت الفضيلة الفكرية « 2 » عن الفضيلة الخلقية ؛ لم يكن الذي له قدرة على استنباط الفضائل التي هي خيرات خيّرا ، ولا بفضيلة واحدة . / فإن لم يكن خيّرا فكيف « 3 » التمس الخير أو « 4 » هوي « 5 » الخير بالحقيقة لنفسه أو لغيره . فإن « 6 » لم يكن هويه « 7 » فكيف يقدر على استنباطه ولم يجعله غايته « 8 » . فالفضيلة الفكرية إذن إذا انفردت دون الفضيلة الخلقية لم يكن أن يستنبط بها الفضيلة الخلقية . ( ف ) « 9 » إن كانت الفضيلة الخلقية لا تفارق ( الفضيلة ) الفكرية ؛ وكان وجودهما معا ، فكيف استنبطتها « 10 » الفضيلة الفكرية ثم جعلتها مقترنة بها ؟ فإنه يلزم ، إن كانت غير مفارقة لها « 11 » أن / تكون استنبطتها « 12 » هي ؛
--> ( 1 ) ط ، م ، ح : بتفرد / / ط ، م : + إذن . ( 2 ) م : - الفكرية . ( 3 ) ط ، م ، ب : وكيف . ( 4 ) ب : و . ( 5 ) ب ، ح : هو . ( 6 ) ط ، ب ، ح : وان . ( 7 ) ح : هو به / / ط : هوية ! ( 8 ) ح : غاية . ( 9 ) ط ، م ، ب ، ح : وان . ( 10 ) ط ، م ، ب : استنبصها . ( 11 ) ط ، م ، ب ، ح : + الا . ( 12 ) ب : استنبطها .